الشيخ المفلح الصميري البحراني

111

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

حمزة « 323 » ، عن أبي الحسن عليه السلام ، الدالة على المطلوب . * ( قال رحمه اللَّه : لو باع أمته وادعى ان حملها منه ، وأنكر المشتري لم يقبل قوله في إفساد البيع ويقبل في التحاق الولد ، لأنه إقرار لا يتضرر به الغير ، وفيه تردد . ) * * أقول : منشؤه من أنه إقرار لا يتضرر به المشتري ، لأنه لا يخرج عن ملكه بنفس الإقرار ، بل هو وأمه باقيان على ملك المشتري وان التحق نسبه بالمقر ، ومن احتمال تطرق الضرر إلى مالكه كما لو مات أبوه من غير وارث سواه ، فإنه يشتري قهرا على مالكه ، وهو عليه ضرر ، وكل إقرار يتضرر به الغير فهو غير مقبول . * ( قال رحمه اللَّه : ولو زوجه أمته كان عقدا صحيحا لا إباحة ، وكان الطلاق بيد المولى وله ان يفرق بينهما بغير لفظ الطلاق ، مثل أن يقول : فسخت عقدكما ، أو يأمر أحدهما باعتزال صاحبه ، وهل يكون هذا اللفظ طلاقا ؟ قيل : نعم حتى لو كرره مرتين وبينهما رجعة حرمت حتى تنكح غيره ، وقيل : يكون فسخا ، وهو أشبه . ) * * أقول : إذا فرق بينهما بلفظ الطلاق كان طلاقا على القول بأن تزويج العبد بأمة مولاه عقد ، وحينئذ تفتقر إلى شروط الطلاق ، وعلى القول بأنه إباحة - كمذهب ابن إدريس - لا يكون طلاقا وان فرق بينهما بالطلاق ، اما إذا فرق بينهما بغير لفظ الطلاق ، كقوله : ( فسخت عقدكما ) أو بأمر أحدهما باعتزال صاحبه ، فقد قيل : أنه يكون طلاقا ، لأنه قائم مقام الطلاق في الفرقة وحكم أحد المساويين حكم الآخر ، ولأن الفسخ انما يكون بواسطة عقد أو بيع أو عتق أو رده ، وليس هذا منها ، فيكون هذا اللفظ طلاقا .

--> « 323 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 78 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، حديث 1 .